الشيخ فاضل اللنكراني

مقدمة 27

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج)

آخر من دون تدريس في أيّام المرض والكسالة ، ككتاب النكاح والديات مثلًا ولأجل ذلك صار مختصراً . وشروع هذا الشرح العظيم كان في مدينة يزد حينما كان مجبوراً بالإقامة الإجباريّة من قبل الحكومة الطاغية البهلويّة كما أنّ المتن أيضاً كان بقلم السيّد الإمام حينما كان في بورسا ، فالمتن والشرح دوّنا في حال الجهاد والمقابلة مع الطاغوت ولأجل ذلك نجد فيهما في جنب الجهات العلميّة الجهات المعنويّة وهي مهمّة جدّاً وكان السيّد الإمام الخميني مشوّقاً لشيخنا الوالد لإتمام هذا الكتاب ، ففي أوائل الثورة الإسلاميّة قد سأل الشيخ الوالد من سماحته قدس سره من أنّ الواجب عليه هل هو الاشتغال بالأمور الإجرائيّة المرتبطة بالثورة أو تكميل هذا الشرح ؟ فأجاب قدس سره بلزوم تكميل هذا الشرح . ومن العجائب والكرامات أنّ تأليف هذه الموسوعة كان في أيّام الألم والمرض ، فإنّ الشيخ الوالد رحمه الله كان في كثير من أيّام عمره الشريف مصاحباً للأمراض الصعبة والآلام المتعددة كانت واحدةً منها كافية لأن يرفع الإنسان يده عن جميع الاشتغالات ويستريح ولكن بفضل اللَّه ورحمته لم تمنع الموانع وفي جنب هذه الآلام اشتغالاته بالأمور الاجتماعيّة والسياسيّة وإدارة الحوزة العلميّة ما صارت سبباً لتوقّف هذا الشرح وصار مائدة كبيرة للمحقّقين والفضلاء . فهو مع وجود هذين الأمرين أيالآلام والاشتغالات الكثيرة ، كان موفّقاً غاية التوفيق في التدريس والتأليف والتحقيق . وفي الختام من اللازم الشكر والتقدير لمؤسّسة نشر آثار الإمام ومسئوليها ، سيّما من صديقنا العزيز سبط الإمام حجّة الإسلام والمسلمين السيّد حسن الخميني - دامت بركاته - الذي بحمد اللَّه في عصرنا من أساتذة الحوزة العلميّة في البحوث العالية ويستفيد منه الفضلاء ، فهو خلف صالح لجدّه المعظّم وأمين على آثاره العلميّة ، نسأل اللَّه تبارك وتعالى أن يوفّقه لخدمة الإسلام والمسلمين وجعله قرّة عين للماضين ، كما أنّه من اللازم أن نشكر من محققي مركز فقه الأئمّة الأطهار عليهم السلام الذين هم باشروا في تخريج المصادر وتحقيقها ، وأيضاً من مدير المركز